البكري الأندلسي

621

معجم ما استعجم

له : إن المتكلم فيه شيطان يفتن الناس ، فخل بيننا وبينه ، فقال : شأنكما به ، فاستخرجا منه كلبا أسود ، فذبحاه وهدما البيت ، فيما يزعم أهل اليمن . ( رؤام ) بضم أوله : موضع في ديار الأنصار ، قال حسان بن ثابت : واسأل ذوي الألباب من سرواتهم * يوم العهين فحاجر ( 1 ) فرؤام * يعنى بذوي الألباب : الملوك . والمواضع التي ذكر كانت فيها أيام بين الأوس والخزرج . وقال عبيد : حلت كبيشة بطن ذات رؤام * وعفت منازلها بجو برام * وقد تقدم إنشاده في رسم برام . ويدلك ( 2 ) على أن رؤاما تلقاء كثلة قول الراعي : فكثلة فرؤام من مساكنها * فمنتهى السيل من بنيان فالحبل * ( رؤاف ) ( 3 ) بضم أوله ، وبالفاء أخت القاف في آخره : اسم ضفرة ( 4 ) رمل ; قال ابن مقبل : فلبده مس القطار ورجه * نعاج رؤاف قبل أن يتشددا * رج : حرك ، أي حركته هذه النعاج وهالته . وقال ابن أحمر :

--> ( 1 ) كذا في ز ، ق . وفى ج : " فحاجر " . ( 2 ) في ز : " ويدل " . ( 3 ) في لسان العرب : رواف ، بالواو في مكان الهمزة . ( 4 ) في معجم البلدان : ضفيرة . والضفرة ، بلا ياء قبل الراء : حقف رمل مجتمع متلبد ، وهو المقصود هنا ، كما يفهم من إضافة المؤلف الضفرة إلى الرمل ، وكما يفهم من بيت ابن مقبل . وأما الضفيرة بالياء ، فهي بناء يعترض مجرى الماء ، بين شطي الوادي ، يكون فيه أبواب تفتح وتقفل ، يمر منها الماء ، وتسمى المسناة أيضا ، بها يتيسر خروج الماء بقدر ونظام . ولعلها إنما سميت ضفيرة ، لتداخل البنيان فيها وتشابكه ، كالبناء المسلح في زماننا ، من الحديد والقرمد .